الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

335

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أحدهم عليهم السّلام : « هو الرّجل من شيعتنا يقول بقول هؤلاء الجائرين » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أما إنّه لم يجعلها خلودا ولكن تمسّكم النار ، فلا تركنوا إليهم » « 2 » . * س 38 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 114 ] وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ ( 114 ) [ هود : 114 ] ؟ ! الجواب / قال زرارة سألت أبا جعفر عليه السّلام عمّا فرض اللّه من الصلاة . فقال : « خمس صلوات في الليل والنّهار » . فقلت : هل سمّاهنّ وبيّنهنّ في كتابه ؟ فقال : « نعم ، قال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ « 3 » ودلوكها : زوالها ، ففي ما بين دلوك الشّمس إلى غسق اللّيل أربع صلوات ، سمّاهنّ وبيّنهنّ ووقّتهنّ ، وغسق الليل : انتصافه . ثمّ قال : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً « 4 » فهذه الخامسة . وقال في ذلك : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وطرفاه : المغرب والغداة وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ وهي صلاة العشاء الآخرة ، وقال : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ « 5 » وهي صلاة الظهر ، وهي أول صلاة صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهي

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 161 ، ح 71 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 161 ، ح 72 . ( 3 ) الإسراء : 78 . ( 4 ) الإسراء : 78 . ( 5 ) البقرة : 238 .